سياسي

الحسابات الوهمية تنشط في الجنوب لهدف واحد

موقع ١٨ اذار – أحمد النابلسي

“تلقيت تهديدات بقتل شقيقي أو إختطاف والدي وإغتيالي”، بهذه الكلمات عبر أحد الناشطين عن فحوى التهديدات التي وصلت اليه, مما يجسد حجم الخطورة التي يتعرض لها بعض الناشطين والشخصيات الفاعلة في الجنوب السوري, عبر حسابات وهمية تتبع لتنظيم الدولة.

الحسابات الوهمية تدار من مجموعات مدربة, وتبدأ عملها في بادئ الامر بحملة تشهير ممنهجة تسبق التهديدات, ويكون الهدف منها في المقام الاول هو تضليل الرأي العام وترويج الإشاعات والأكاذيب وخلق البلبلة، والتأثير على الخصوم والحاق الاذى النفسي بهم, عبر تشويه سمعة المناوئين لها بغرض إسكاتهم وثنيهم عن الاستمرار, وتوجيه الإنتقادات وشنّ حملات ترهيب وتهديد لكم أفواه المعارضين, فضلا عن كون ان هذه الحسابات تعمل لصالح أجندات خاصة تبتغي الترويج لوجهة نظر محددة.

كان لافتا للإنتباه ظهور هذه الحسابات الوهمية, تزامنا مع العمليات العسكرية للمجموعات المحلية على خلايا تنظيم الدولة, في مدينتي جاسم وأحياء درعا البلد, فقد شهدت هذه الحسابات تزايدا في الاعداد و نشاطاً خرج عن إطار المالوف تمثل في تأدية دورها ببيروقراطية وتكافل وتنافس, ولعل السمة المشتركة لكل تلك الحسابات, هي حملات التشهير التي إستهدفت ناشطون وصحفيون وبعض الشخصيات الفاعلة في الجنوب السوري من الذين كان لهم دوراً في تلك العمليات التي استهدفت خلايا التنظيم.

حملة الإتهامات والتهديدات والتي استهدفت الرافضين لمنهج الدولة الاسلامية, كانت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبالتحديد موقع فيسبوك كونه الأكثر انتشاراً واستخداماً, عبر إنشاء حسابات وهمية ومجهولة الهوية، تحمل صور شخصيات معروفة تشير وتوحي الى بتبعية هذه الحسابات والجهة التي تقف في صفها, حيث أن غالبية الرسائل تصل من حسابات تحمل صورة لعلم الدولة الاسلامية ، أو صوراً لشخصيات كانت تمثل قبل مقتلها دورا صميميا في مفاصل تنظيم الدولة .

الحسابات الوهمية تمثل مخاطر جديّة تثير مخاوف الناشطين, وهذه الحسابات تمارس عملها في الترهيب والتحريض على القتل بحق كل المعارضين والمناوئين لمنهجها, وتشير المتابعات بأن الناشطين يتعرضون وبشكل شبه يومي لتعليقات على مناشير, أو رسائل تتضمن تهديدات بالقتل ومن هذه التهديدات ما ترجم الى ارض الواقع.

ومن هنا لابد من الإشارة الى أنّ الأخبار المعجونة بالتعمية والمختلطة بالتهويمات وتضافرها, أمر كفيل ببث ضباب داكن يعيق الرؤية ومن هنا تاتي مسؤولية مؤسسات إعلامية ثورية شبّت عن الطوق في تنسيق وتضافر الجهود في كشف الحقائق، فضلا عن تبيان زيف وحقيقة هذه الحسابات التي تصب جام غضبها على المعارضين والمناوؤين لها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى