سياسي

إيقاف موظفي وكالة الأونروا في سوريا بحجة الخطر على نظام الأسد، تناقضات ومضايقات في سياسة النظام السوري تجاه الفلسطينيين

موقع 18 آذار – عبد الجواد العامر

 

على الرغم من المشاركة الظاهرية للأسد في القضية الفلسطينية، إلا أن الواقع المرير يكشف عن تناقض واضح، حيث يتعرض الفلسطينيون في سوريا لمضايقات ومصاعب تفرضها أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري عليهم، فبينما يتحدث الأسد عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والتي كان اخرها في حديثه في القمة العربية التي عُقدت في الرياض، الا أن فروع هذا النظام الأمنية تستمر في استهداف واضطهاد الفلسطينيين والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم.

 

وللوقوف على هذه المضايقات فقد أفادت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” بأن أجهزة الأمن التابعة لسلطة الأسد قامت بإيقاف عدد من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” عن العمل، وأجبرت الوكالة على فصلهم، بزعم أنهم يشكلون خطرًا على السلطة.

 

ووفقًا لما نقلته “مجموعة العمل” عن مصادر خاصة يوم الخميس الماضي، فإن هذه الإجراءات تمت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، وشملت ثلاثة موظفين تابعين لـ “الأونروا” في دمشق، واثنين آخرين في شمال سوريا، بالإضافة إلى موظف واحد في المنطقة الوسطى، تم اتخاذ هذه الخطوة بعد دراسة أمنية في إطار ما يُعرف بـ “التريث” وإيقاف العمل.

 

ووفقًا للمصادر، تبيّن أن إقالة الموظفين جاءت بسبب “أسباب أمنية بحتة وليست بسبب الأفراد المعنيين بشكل فردي، بل بسبب انتماء أحد أفراد عائلتهم لأطراف معادية ومعارضة لسلطة الأسد”.

 

ويجدر بالذكر أن العديد من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا أكدوا أن أجهزة أمن النظام السوري بدأت تتحكم في توزيع الوظائف في “أونروا”، وأصبحت تقتصر على الأشخاص ذوي النفوذ وبعض العائلات المحددة، وفقًا لما ذكرته “مجموعة العمل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى